الشيخ محمد اليعقوبي
12
خطاب المرحلة
مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ولا ينال ما عند الله إلا بالدعاء ، فإنه ليس من باب يكثر قرعه إلا أوشك أن يُفتح لصاحبه ) . وللدعاء أهمية كبرى في كتاب الله تبارك وتعالى والأحاديث الشريفة عن أهل بيت العصمة ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ففي خبر صحيح عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير قول الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) ( غافر : 60 ) قال ( عليه السلام ) : ( هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء ) ويشهد لذلك صدر الآية ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ، وفي تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ( التوبة : 144 ) قال ( عليه السلام ) : ( الأواه هو الدَعّاء ) وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( وكان أمير المؤمنين رجلَا دَعّاءً ) . وقال تعالى : ( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ) ( الفرقان : 77 ) وقال تعالى : ( وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) ( النساء : 32 ) . الدعاء لكل حاجة : والدعاء لكل حاجة مهما صغرت ونحن في كل نفس وكل طرفة عين محتاجون إلى الله تبارك وتعالى الغني فلا نتوقف عن اللجوء إلى الله تبارك وتعالى في كل شيء حتى إذا كان تافهاً بنظرك أو أن الحصول عليه سهل يسير فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( سلوا الله عز وجل ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل فإنه إن لم ييسره لم يتيسر ) وقال : ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع ) وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من عدوكم ويدرّ أرزاقكم ؟ قالوا : نعم ، قال : تدعون بالليل والنهار فإن سلاح المؤمن الدعاء ) وروي أن الإمام الكاظم سئل عما قيل : لكل داء دواء فقال ( عليه السلام ) :